احتضن المركز الثقافي المغربي “دار المغرب” بمونريال أمس الاثنين لقاء تواصليا مع أفراد الجالية المغربية المقيمة في كندا حول مستجدات مدونة الأسرة.

ويندرج هذا اللقاء الذي نظم بمبادرة من القنصلية العامة للمغرب في مونريال بتنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، في إطار انفتاح البعثة الدبلوماسية المغربية وتعزيز العمل القنصلي للاستجابة على نحو أفضل لتطلعات وانشغالات المغاربة المقيمين في كندا.

وأتاح هذا اللقاء الذي أطره القاضي المشرف على قسم قضاء الأسرة في مديرية الشؤوؤن المدنية بوزارة العدل، عبد الهادي البطاح، الفرصة لأفراد الجالية المغربية للتعرف أكثر على المستجدات التي جاءت بها مدونة الأسرة لاسيما في ما يتعلق بالنهوض بوضعية المرأة وتعزيز تدابير حماية الأسرة.

وفي كلمة لها خلال هذا اللقاء، استحضرت حبيبة الزموري القنصل العام للمملكة بمونريال، الاهتمام الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم والذي تجسده تعليمات جلالته السامية وتوجيهاته السديدة التي وردت في العديد من الخطب الملكية في هذا الشأن، والتي يحرص فيها جلالته دوما على ضرورة مواصلة الجهود للدفاع عن مكتسبات أبناء الجالية وتحسين جود الخدمات المقدمة لهم لتكون في مستوى تطلعاتهم وانشغالاتهم.

وأبرزت السيدة الزموري أن المملكة المغربية، تماشيا مع مرجعيتها الدينية ووفاء لالتزاماتها الدولية، حرصت على أن تعكس مدونة الأسرة هذا الانخراط الفعلي في دينامية تتوخى النهوض بثقافة حقوق الانسان في شتى تجلياتها وخاصة حقوق المرأة والطفل “الأمر الذي بوأ المغرب مكانة خاصة وجعله مرجعا يعتد به في المنتديات الدولية”.

وأشارت الى أنه من منطلق الوعي بالقضايا التي تهم الجالية وخاصة تلك المرتبطة بالاحوال الشخصية والحقوق المدنية، تمت برمجة لقاءات تواصلية لفائدة المغاربة في كندا مع قضاة ومختصين في المجال القانوني علاوة على لقاءات مع جمعيات تعنى بمجال الاسرة في مونريال وطورونطو، ولقاء تفاعلي مع الائمة والوعاظ والقيمين الدينيين.

من جهته، أكد السيد البطاح أن هذا اللقاء يعكس انفتاح وزارة العدل وانشغالها الدائم بتعزيز التواصل مع أفراد الجالية المغربية بخصوص مدونة الأسرة بالنظر الى المكتسبات الكبيرة التي جاءت بها في ما خص حماية حقوق المرأة والطفل.

وسجل أن المدونة نجحت في تحقيق مواءمة بين المرجعية الدينية في هذا المجال والقيم الكونية المتضمنة في الاتفاقيات الدولية التي يعد المغرب طرفا فيها، موضحا أن هذا النص حافظ على المقتضيات المستمدة من الشريعة الاسلامية وأتى بأخرى جديدة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجتمع المغربي وتنسجم و التقدم السوسيو ثقافي الذي عرفه المغرب في السنوات الاخيرة.

وعرج في هذا الاطار على الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة العدل من أجل إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي يواجهها مغاربة العالم في ما يخص المساطر القضائية، مؤكدا أنه تم وضع مجموعة من التدابير وخاصة خلال فترة العطلة الصيفية من أجل تمكين المهاجرين المغاربة من تسوية مشاكلهم المرتبطة بمختلف جوانب تطبيق مدونة الاسرة أمام القضاء داخل آجال معقولة.

وأكد المسؤول القضائي أن انشغالات أفراد الجالية المغربية تحظى باهتمام الوزارة الوصية التي تعمل على تحسين الخدمات المقدمة لهم بتنسيق مع القطاعات الوزارية الاخرى ومن بينها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

وقدم السيد البطاح خلال هذا اللقاء أجوبة شافية وإيضاحات على أسئلة الحضور التي همت العديد من الجوانب المرتبطة بتطبيق مدونة الاسرة مما يسر لهم استيعاب مقتضياتها والاطلاع بصورة أدق على التدابير المختلفة التي جاءت بها.

أضف تعليقاً

عنوان بريدك الالكتروني لن ينشر.